الشيخ علي الكوراني العاملي

85

الإمام محمد الجواد ( ع )

ثم ألقى مسألة من الفقه فقال : يا أبا محمد ، قل ولْيقل القومُ من بعدك . فأجابه يحيى ثم الذي يلي يحيى ثم الذي يليه ، حتى أجاب آخرُنا في العلَة وعلة العلة ، وهو مُطرق لا يتكلم . حتى إذا انقطع الكلام التفت إلى يحيى فقال : يا أبا محمد ، أصبتَ الجواب وتركت الصواب في العِلَّة . ثم لم يزل يَرد على كل واحد منا مقالتَه ويخطئ بعضنا ويصوّب بعضنا حتى أتى على آخرنا . ثم قال : إني لم أبعث فيكم لهذا ، ولكنني أحببتُ أن أًنبئكم أن أمير المؤمنين أراد مُناظرتكم في مَذهبه الذي هو عليه ، ودينه الذي يَدين الله به . قلنا : فليَفعل أمير المؤمنين وفقه الله . فقال : إن أمير المؤمنين يَدين الله على أن عليّ بن أبي طالب خيرُ خلق الله بعد رسوله ( صلى الله عليه وآله ) وأولى الناس بالخلافة . قال إسحاق : قلت : يا أمير المؤمنين إن فينا من لا يعرف ما ذكر أمير المؤمنين في عليّ ، وقد دعانا أمير المؤمنين للمُناظرة . فقال : يا إسحاق ، اختر إن شئت أن أسألك وإن شئت أن تسأل . قال إسحاق : فاغتنمتها منه ، فقلت : بل أسألك يا أمير المؤمنين . قال : سَل . قلت : من أين قال أَميرُ المؤمنين إن عليَّ بن أبي طالب أفضلُ الناس بعد رسول الله وأحقُّهم بالخلافة بعده ؟ قال : يا إسحاق ، خبِّرني عن الناس بم يتفاضلون حتى يُقال فلان أفضل من فلان ؟ قلت : بالأعمال الصالحة . قال : صدقت . قال : فأخبرني عمَّن فَضُلَ